مكي بن حموش
7435
الهداية إلى بلوغ النهاية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الصّف مدنية سورة الصف مدنية عند قتادة ومكية عند ابن عباس « 1 » قوله : سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إلى قوله : ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الآيات [ 1 - 12 ] . معناه صلى وسجد للّه طائعا أو كارها « 2 » ما في السماوات وما في الأرض . وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أي : العزيز في انتقامه ممن عصاه ، الحكيم في تدبيره خلقه « 3 » . ثم قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ [ 2 ] هذا تأديب وتوبيخ للمؤمنين ، وروي عن ابن عباس أنهم كانوا يقولون قبل أن يفرض الجهاد لو نعلم ( أحب الأعمال « 4 » ) إلى اللّه عزّ وجل « 5 » لأتيناه ولو ذهبت فيه أنفسنا وأموالنا فلما كان يوم أحد
--> ( 1 ) هي كذلك في تفسير القرطبي 18 / 77 ، والبرهان 1 / 194 والدر المنثور 8 / 145 . وجاء في زاد المسير 8 / 249 ، " ويقال لها سورة الحواريين وفيها قولان أحدهما : مدنية ، قاله ابن عباس ، والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة والجمهور ، والثاني مكية قاله ابن يسار " . ( 2 ) ع ، ج : " وكرها " . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 419 . ( 4 ) ع ، ج : " أي الأعمال أحب " . ( 5 ) ساقط من ع ، ج .